الشافعي الصغير

11

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لم لا وفيه مع النواوي الرافعي * حبران بل بحران كالعجاج من قاسه بسواه مات وذاك من * خسف ومن غبن وسوء مزاج وقال الآخر : لقيت خيرا يا نوى * ووقيت من ألم النوى فلقد نشا بك عالم * لله أخلص ما نوى وعلا علاه وفضله * فضل الحبوب على النوى جزاه الله تعالى عن صنيعه جزاء موفورا وجعل عمله متقبلا وسعيه مشكورا ولم تزل الأئمة الأعلام قديما وحديثا كل منهم مذعن لفضله ومشتغل بإقرائه وشرحه وعاد على كل منهم بركة علامة نوى فبلغ قصده وإنما لكل امرئ ما نوى فبعض شروحه على الغاية في التطويل وبعضها اقتصر فيه غالبا على الدليل والتعليل هذا وقد أردفه محقق زمانه وعالم أوانه وحيد دهره وفريد عصره في سائر العلوم المنثور منها والمنظوم شيخ مشايخ الإسلام عمدة الأئمة الأعلام جلال الدين المحلى تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته بشرح كشف به المعمى وجلا المغمى وفتح به مقفل أبوابه ويسر لطالبيه سلوك شعابه وضمنه ما يملأ الأسماع والنواظر ويحقق مقال القائل كم ترك الأول للآخر إلا أن القدر لم يساعده على إيضاحه ومنعه من ذلك خشية فجأة المقضي